مجد الدين ابن الأثير

418

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفى حديث عائشة ( إن امرأة سألتها عن الخضاب فقالت : كان سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره ريحه ) أرادت معنى السيادة تعظيما له ، أو ملك الزوجية ، من قوله تعالى ( وألفيا سيدها لدى الباب ) . * ومنه حديث أم الدرداء ( قالت : حدثني سيدي أبو الدرداء ) . ( ه‍ ) وفى حديث عمر رضي الله عنه ( تفقهوا قبل أن تسودوا ) أي تعلموا العلم ما دمتم صغارا ، قبل أن تصيروا سادة منظورا إليكم فتستحيوا أن تتعلموه بعد الكبر فتبقوا جهالا . وقيل : أراد قبل أن تتزوجوا وتشتغلوا بالزواج عن العلم ، من قولهم : أستاد الرجل إذا تزوج في سادة . * ومنه حديث قيس بن عاصم ( اتقوا الله وسودوا أكبركم ) . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عمر ( ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية ، قيل : ولا عمر ! قال : كان عمر خيرا منه ، وكان هو أسود من عمر ) قيل أراد أسخى وأعطى للمال وقيل أحلم منه . والسيد يطلق على الرب والمالك ، والشريف ، والفاضل ، والكريم ، والحليم ، ومتحمل أذى قومه ، والزوج ، والرئيس ، والمقدم . وأصله من ساد يسود فهو سيود ، فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت . ( س ) وفيه ( لا تقولوا للمنافق سيد ، فإنه إن كان سيدكم وهو منافق فحالكم دون حاله ، والله لا يرضى لكم ذلك ) . ( س ) وفيه ( ثنى الضأن خير من السيد من المعز ) هو المسن . وقيل الجليل وإن لم يكن مسنا . ( س ) وفيه ( أنه قال لعمر : انظر إلى هؤلاء الأساود حولك ) أي الجماعة المتفرقة . يقال : مرت بنا أساود من الناس وأسودات ، كأنها جمع أسودة ، وأسودة جمع قلة لسواد ، وهو الشخص ، لأنه يرى من بعيد أسود . [ ه‍ ] ومنه حديث سلمان ( دخل عليه سعد رضي الله عنهما يعوده فجعل يبكى ويقول : لا أبكى جزعا من الموت أو حزنا على الدنيا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا